السيد محمد سعيد الحكيم
165
في رحاب العقيدة
نظير قوله تعالى : لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ « 1 » ، وقول أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) : لا يزيدني كثرة الناس حولي عزة ، ولا تفرقهم عني وحشة « 2 » . وبالجملة : لا ينبغي للمنصف الإشكال في دلالة النصوص المذكورة على انحصار الأئمة بالاثني عشر ، وعدم زيادتهم عليهم . هذا ، وقد تضمنت جملة من هذه النصوص أنهم من قريش « 3 » . وفي بعضها وكلهم يعمل بالهدى ودين الحق « 4 » . وتضمنت نصوص أخر أن الأئمة من قريش « 5 » من دون تحديد بعدد . كما تضمنت جملة ثالثة من النصوص وجود خلفاء راشدين مهديين « 6 » .
--> ( 1 ) سورة المائدة الآية : . 105 ( 2 ) نهج البلاغة 3 : . 62 الإمامة والسياسة 1 : 51 خروج علي من المدينة . ( 3 ) صحيح البخاري 6 : 2640 كتاب الأحكام : باب الاستخلاف . صحيح مسلم 3 : 1452 ، 1453 كتاب الإمارة : باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش . المستدرك على الصحيحين 3 كتاب معرفة الصحابة : 715 ذكر جابر بن سمرة السوائي ( رضي الله عنه ) ، : 716 ذكر أبي جحيفة السوائي ( رضي الله عنه ) . صحيح ابن حبان 15 : 43 باب إخباره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عما يكون في أمته من الفتن والحوادث ، 15 : 44 ذكر خبر أوهم من لم يحكم صناعة الحديث أن الخلفاء لا يكونون بعد المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلا اثني عشر ، 15 : 45 ذكر البيان بأن المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أراد بقوله يكون بعدي اثنا عشر خليفة أن الإسلام يكون عزيزاً في أيامهم لا أنه أراد به نفي ما وراء هذا العدد من الخلفاء ، ذكر وصف عزة الإسلام التي ذكرناها في أيام الاثني عشر . مسند أبي عوانة 4 : 370 ، 371 ، 372 ، 373 مبتدأ كتاب الأمراء : بيان عدد الخلفاء بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذين ينصرون على من خالفهم ويعز الله بهم الدين وأنهم كلهم من قريش والدليل على إبطال قول الخوارج . سنن الترمذي 4 : 501 كتاب كتاب الفتن : باب ما جاء في الخلفاء . وغيرها من المصادر الكثيرة جداً . ( 4 ) فتح الباري 13 : . 213 فيض القدير 2 : . 459 تاريخ بغداد 4 : 37 في ترجمة أحمد أمير المؤمنين القادر بالله . ( 5 ) تقدمت مصادره في جواب السؤال الرابع في 2 : . 173 ( 6 ) صحيح ابن حبان 1 : 179 باب الاعتصام بالسنة وما يتعلق بها نقلًا وأمراً وزجراً : ذكر وصف الفرقة الناجية من بين الفرق التي تفترق عليها أمة المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . المستدرك على الصحيحين 1 : 174 ، 175 ، 176 كتاب العلم ، وقال بعد ذكر الحديث : هذا حديث صحيح ليس له علة . سنن الترمذي 5 : 44 كتاب العلم عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع . سنن الدارمي 1 : 57 باب اتباع السنة . وغيرها من المصادر الكثيرة جداً .